المحجوب

209

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

بعد المسجد الحرام ، على ما قاله المحب الطبري وغيره من الأعلام « 1 » . قال الأزرقي : وهذه الدار كان يسكنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع خديجة ، وفيها ابتنى بها ، ولدت فيها جميع أولادها وتوفيت بها ، ولم يزل النبي صلى اللّه عليه وسلم ساكنا بها حتى هاجر إلى المدينة ، فاستولى عليها عقيل بن أبي طالب ، ثم اشتراها منه معاوية وهو خليفة فجعلها مسجدا ، وفتح فيه بابا من دار أبيه أبي سفيان التي قال فيها صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن « 2 » ) وتسمى هذه الدار جميعها بمولد فاطمة ، وموضع مسقط رأسها معروف ، وقال الفاسي : لا ريب في كون فاطمة ولدت في هذه الدار انتهى . منظر عام لبيت السيدة خديجة رضي اللّه عنها كما كشفت عنه حفريات التوسعة

--> ( 1 ) وسماها الطبري : دار خزيمة ، القرى ص 664 ، وتحولت الدار في سنة 1370 ه إلى مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ، قد أصبحت الآن ضمن الساحة الشرقية للمسجد الحرام ضمن التوسعة العظيمة لساحات المسجد الحرام . ( 2 ) أورده الهيثمي في المجمع وقال : « رواه أبو داود باختصار ، ورواه البزار ، وفيه حسين بن عبد اللّه الهاشمي ، وهو متروك ، ووثقه ابن معين في رواية » 6 / 175 .